أحمد بن علي القلقشندي

434

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وأما ( أبشاية ) فمن الأسماء التي جهلت . السادسة عشرة - ( كورة هو ودندرة وقنا ) أما هو ، فبضم الهاء وسكون الواو ، وهي مدينة صغيرة على ساحل البر الغربيّ الجنوبيّ من النيل ، ويضاف إليها في الدواوين الكوم الأحمر ، فيقال هو والكوم الأحمر . وأما ( دندرة ) فبفتح الدال المهملة وسكون النون وفتح الدال الثانية والراء المهملة وهاء في الآخر ، وهي مدينة قديمة خراب على الساحل الغربيّ الجنوبي من النيل في شرقيّ هو ، وبها كانت ( 1 ) البرباة العظيمة المتقدّم ذكرها في عجائب الديار المصرية . وأما ( قنا ) فبكسر القاف وفتح النون وألف في الآخر ، وهي مدينة شرقيّ النيل ، وبها ضريح السيد الجليل عبد الرحيم القنائي ( 2 ) ، المعروف بالبركة وإجابة الدعاء عنده وهذه البلاد الثلاث الآن من جملة عمل قوص الآتي ذكره في الكلام على الأعمال المستقرّة . السابعة عشرة - ( كورة قفط والأقصر ) . أما قفط ، فبكسر القاف وسكون الفاء وطاء مهملة في الآخر ، كانت مدينة قديمة بالبر الشرقي من النيل جنوبي قنا المتقدّمة الذكر ، بناها قفط بن قبطيم بن ( 3 ) مصر بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام أحد ملوك مصر بعد الطوفان ، فخربت وبقيت آثارها وعمرت على القرب منها مدينة صغيرة سميت باسمها .

--> ( 1 ) لا تزال قائمة إلى اليوم . ( 2 ) من كبار النسّاك ، مغربي الأصل . ولد في إحدى قرى « سبته » وأقام بمكة سبع سنين واستقر في « قنا » وتوفي بها سنة 592 ه . وقبره فيها . وقال صاحب « الأعلام » : « وأخبرني أحد علماء » قنا « أن للسيد القنائي موسما سننويا من أول شعبان إلى منتصفه يتبارى فيه ما لا يقل عن ثلاثين شاعرا في إلقاء قصائدهم عند ضريحه . ( الأعلام : 3 / 343 ) . ( 3 ) في ياقوت : « قفط بن مصر ثم قال : وأصله في كلامهم : قفطيم ومصريم » . ولكن الذي في المقريزي نحو ما في الأصل .